الأحد، 23 فبراير 2014

التعقيد الغير قابل للاختزال و طبيعة الطفرات.


مايكل بيهي – Michael Behe


كان داروين وهو صاحب نظرية التطور التدريجي عن طريق آلية الإنتقاء الطبيعي يعي جيدا الحمل الثقيل الذي تحمله نظريته:

 "إذا كان من الممكن إثبات وجود أي عضو معقد لا يُرجَّح أن يكون قد تكَّون عن طريق تحولات عديدة ومتوالية وطفيفة، فسوف تنهار نظريتي انهياراً كاملاً" (1)
بكل تأكيد، فمعظم شكوك القرن الماضي بخصوص الداروينية كانت تحوم حول هذا المطلب. منذ مسألة ميرفارت (Mirvart) بخصوص الحالات البدائية للبنيات الجديدة إلى رفض ماركوليس (Marguilis) للتطور التدريجي، فمنتقدي داروين كانوا يشككون في أن معيار فشل نظرتيه الذي كان قد طرحه هو بنفسه قد تم دحضه. و لكن، كيف يمكن أن نكون متيقنين؟ و أي نوع من الأنظمة البيولوجية لا يمكنها التشكل عن طريق تغيرات بطيئة و متتابعة و عديدة؟   

في البداية أود إعطاء تعريف للنظام الغير قابل للاختزال: هو نظام واحد مكون من أجزاء مترابطة بشكل صحيح تتفاعل فيما بينها من أجل تأدية وظيفة معينة بحيث إذا نقص أو تلف جزء واحد فقط من هذه الأجزاء فكل النظام يتوقف عن العمل. فأي نظام ذو تعقيد غير قابل للاختزال لا يمكن أن يكون نتاجا مباشرا لتغيرات طفيفة و متوالية لنظام معد سلفا لأن النظام الغير القابل للاختزال الذي ينقصه جزء واحد فقط لا يعد صالحا أصلا للعمل.
فأي نظام معقد تعقيدا لا يقبل الاختزال سوف يشكل تحديا حقيقيا لنظرية التطور. فبما أن الإنتخاب الطبيعي لا ينتقي سوى الأنظمة ذات وظائف فأي نظام بيولوجي لا يمكن أن يكون قد تم إنتاجه تدريجيا فهذا يدل على أنه كان عليه أن يظهر كوحدة متكاملة منذ أول وهلة حتى يستطيع الانتخاب الطبيعي العمل بشكل إيجابي.

عند التحدث عن أي نظام ذو تعقيد لا يقبل الاختزال (و كنتيجة لا يمكنه أن يكون قد تم إنتاجه بشكل مباشر) فلا يمكن لأحد استبعاد إمكانية الإتجاه الغير المباشر لأن ذلك يزيد في تعقيد النظام الذي تتفاعل فيه كل جزأ من الأجزاء المتدخلة في تركيبه و بالتالي فإن إمكانية الإتجاه الغير المباشر تسقط بشكل سريع. و بما أن عدد الأنظمة الغير القابلة للاختزال في تزايد فإن يقيننا  بدحض معيار الفشل الذي وضعه داروين يرتفع إلى أقصى ما يمكن أن يعترف به العلم.

بشكل مجرد، كان بإمكاننا أن نكون استدلاليين عند التفكير في أن التعقيد الغير قابل للإختزال يتطلب بكل بساطة عدة طفرات متزامنة – فهذا التطور كان بإمكانه أن يكون مستبعدا أكثر مما نتصور، لكنه غير مستحيل لأن اللجوء إلى الحظ بشكل خالص لا يمكن دحضه. و مع ذلك فإننا نجد أنفسنا أمام برهان واه. من الممكن أن يقول أحدهم بأن العالم البارحة قد أحضر للوجود كل الخصائص التي نراها اليوم عن طريق الحظ إلا أن الحظ يعتبر إدعاءا ميتافيزيقيا. فالتفاسير العلمية تستند إلى أسباب.  فالأغلبية تعترف بأن هذه الأحداث الفجائية لا تتطابق مع النظرة التدرجية لداروين. ريتشارد داوكنز يفسر لنا هذا المشكل بالقول:

"إنه من الممكن جدا، حسب المفاهيم الحالية، أن لا يكون التطور دائما تدريجيا. إلا أنه يجب أن يكون تدريجيا عندما يستعمل لتفسير ظهور أعضاء معقدة و مصممة ظاهريا كالعين. فإذا لم يكن تدريجيا في هذه الحالات فسوف يفقد بشكل مطلق قوته التفسيرية. بدون التدرج في هذه الحالات فإننا نبني على المعجزات، الأمر الذي يعتبر بكل بساطة مرادفا للغياب الكلي لأي تفسير." (2)

فالسبب الذي جعل أن هذا الأمر يبدو هكذا فهو يرجع إلى طبيعة الطفرات.

في الكيمياء الحيوية، الطفرات هي عبارة عن تغير في بنية DNA. و لكي يتم توريث هذا التغير فيجب أن يقع داخل جينات الخلايا التناسلية. فالطفرة الأكثر بساطة تحدث عندما يتم تغيير نوكليوتيد واحد لمخلوق ما بنوكليوتيد آخر مختلف  (النوكليوتيدات هي المكونات الأساسية ل DNA). بشكل متغير فإن نيكليوتيد واحد يمكن أن يكون ملتصقا أو متروكا خارجا عند استنساخ الحمض النووي خلال الإنقسام الخلوي. بالرغم من أنه يتم أحيانا حذف أو مضاعفة جزء كبير من DNA (آلاف أو ملاين من النيكليوتيدات) بشكل عرضي.  هذه الظاهرة تعتبر كطفرة واحدة و أيضا كحدث واحد باعتبار أنه يقع في وقت واحد. فطفرة واحدة قادرة، في أفضل الحالات، على إنتاج تغيير صغير في الكائن الحي بالرغم من أنه قد يؤثر فيكم كما لو أنه تغيير كبير. على سبيل المثال، هناك طفرة معروفة تسمى أنتينابيديا Antennapedia التي يستطيع الباحثون إنتاجها في تجاربهم على ذباب الفاكهة في حالات خاصة داخل المختبر: فهذا المخلوق الذي تعرض لهذا النوع من الطفرات تنمو له أطراف فوق رأسه عوض قرنا الإستشعار (أو الزبانيان). فبالرغم من أن هذا قد يبدو لكم تغير كبير فهو في الواقع ليس كذلك. فالأطراف التي ظهرت في الرأس ليست بشيء جديد فهي نفس الأطراف التي تمتلكها ذبابة الفاكهة إلا أنها ظهرت في مكان مختلف.

لعله في هذه النقطة يعتبر أمرا جيدا الإعتماد على القياس التالي:
فلنعتبر لائحة تحتوي على تعليمات للخطوات التي يجب اتباعها. على هذا النحو، عوض أن نقول: "اختر صمولة من 1/4 بوصة" فالطفرة تقول: "اختر صمولة من 3/8 بوصة". أو عوض القول: "ضع السدادة المدورة في الفتحة المدورة" من الممكن أن تقول لنا هي: "ضع السدادة المدورة في الفتحة المربعة". أو عوض القول "تبث المقعد في المكان العلوي من المحرك" فهي تقول: "ضع المقعد في المقود" (فقط يمكننا أن نأخذ هذا الأمر بجدية إذا كان بالإمكان ربط الصمولات و اللوالب بالمقود). و ما لا يمكن للطفرة أن تقوم به هو تغيير كل هذه التعليمات في خطوة واحدة، بمعنى: صناعة فاكس مكان راديو.

و بالتالي إذا نظرنا للخلف و بالضبط في الخنفس الأرضي و في العين البشرية فإننا نتساءل ما إذا كانت التغيرات البنيوية بإمكانها أن تتراكم بسبب عدة طفرات صغيرة. و الجواب الملح هو أننا لا يمكننا أن نقول شيءا. فالجهاز الدفاعي للخنفس الأرضي و أعين الفقريات يحتوون على عدة مكونات جزيئية (مرتبة في عشرات الآلاف من الأنواع المختلفة من الجزيئات) موجودة في اللائحة و الظن على أنها من صنع الطفرات العشوائية فهذا أمر مستحيل. [...] بالنسبة لنا، فالنقاش بخصوص ما إذا كان التطور الدارويني قادر على إنتاج تلك اللائحة من المكونات فهو مثله مثل النقاش الذي كان يدور بين علماء القرن التاسع عشر حول ما إذا كانت الخلية قد ظهرت بشكل تلقائي أم لا. فهذه النقاشات تعتبر دون جدوى بسبب عدم معرفة كافة الأجزاء.

و مع ذلك، فلا يجدر بنا إتلاف منظورنا حول هذا الأمر. في أوقات أخرى لم يكن ممكنا الجواب على الأسئلة العديدة التي كانت تولدها اهتماماتنا. بالإضافة إلى ذلك، إذا كان لا يمكننا تقييم السؤال المطروح حول تطور العين أو تطور الخنفس الأرضي فلا يعني ذلك أننا لا نستطيع أن نضع تقييما للبراهين التي تقدمها الداروينية بخصوص أي بنية بيولوجية. فعندما نمر من الحيوانات (كالخنفس) أو بعض الأعضاء (كالعين) بشكل عام و صولا إلى المستوى الجزيئي ففي عدة حالات فإننا نكون قادرين على صياغة حكم أو رأي بخصوص التطور بحيث أن أجزاء العديد من الأنظمة  الجزيئية أصبحت معروفة. خلال الخمس الفصول المقبلة سوف نتفحص سلسلة من هذه النظم و سنستخرج استنتاجاتنا الخاصة.  

فلنعد الآن إلى ما تم ذكره بخصوص التعقيد الغير القابل للاختزال و الذي تكمن قوته في تعريفه بشكل أساسي. فعلينا أن نتساءل: كيف يمكننا معرفة نظام معقد لا يقبل الإختزال مع الأخذ في الحسبان طبيعة الطفرات؟ كيف يمكننا أن نكون متيقنين بأن نظاما ما هو نظام لا يقبل الإختزال؟

الخطوة الأولى:
لمعرفة التعقيد الغير القابل للاختزال يجب تحديد وظيفة النظام و الأجزاء المكونة له. فأي شيء معقد تعقيدا لا يقبل الاختزال يجب عليه أن يكون مشكلا من عدة أجزاء كلها تساهم في اشتغاله. بهدف تجنب المشاكل التي نجدها في الأعضاء الجد المعقدة كالعين و الأنظمة البيولوجية المتعددة الخلايا سوف أبدأ بمثال ميكانيكي بسيط جدا: مصيدة الفئران.   

فوظيفة مصيدة الفئران هي إيقاف حركة الفأر بهدف منعه من القيام بأعمال لا تعجبنا كمضغ و ثقب أكياس الطحين و أسلاك الكهرباء أو ترك فضلاته في عدة أماكن من البيت. فمصيدة الفئران التي تستعملها عائلتي تتكون من عدة عناصر: 1- قطعة خشبية ملساء تعتبر كأساس تبنى عليه باقي العناصر. 2- مطرقة معدنية تتكلف بسحق الفأر الصغير. 3- نابض ذو أطراف ممتدة للضغط على القطعة الخشبية و على المطرقة عندما تكون المصيدة مشغلة. 4- فخ حساس بحيث يطلق أمام أي أدنى ضغط يطبق عليه. 5- و عارضة معدنية للإمساك بالفأر بحيث ترتبط بالفخ و تشد المطرقة من الخلف حينما تُفَعَّل المكيدة.


الخطوة الثانية:
لمعرفة ما إذا كان النظام معقد تعقيدا غير قابل للاختزال هو أن نتساءل حول ما إذا كان لا يمكن الاستغناء عن أي مكون من مكوناته. مثالا على ذلك: تخيل أنك تقرأ في ليلة من الليالي فسمعت أطرافا صغيرة تتحرك فقمت بالذهاب للبحث عن مصيدة للفئران في صندوق الأدوات. و لسوء الحظ تلاحظ أن المصيدة ينقصها جزء من الأجزاء المذكورة أعلاه بسبب أخطاء في التصنيع. ما هو الجزء الناقص؟ هل لا زال بالإمكان الإمساك بالفأر؟ إذا كانت القطعة الخشبية غير موجودة فلا يمكن إيجاد أين سيتم تثبيت باقي الأجزاء. إذا تم حذف المطرقة المعدنية فالفأر يمكنه الرقص طوال الليل على القطعة الخشبية من دون أن يتم الإمساك به. و إذا لم يكن هناك نابض فلا المطرقة و لا القطعة الخشبية سوف يتم تثبيتهما بشكل سوي و القارض سيبقى بدون أي مانع. و إذا لم يكن هناك فخ أو العارضة المعدنية فالنابض سوف يقوم بإطلاق المطرقة مباشرة عند إزالة أصبعك منه، في هذه الحالة، و لاستعمال مصيدة كهذه، فسوف يكون عليك الإمساك بالفئران مع ترك المصيدة مفتوحة و عليك أن تقوم بتثبيتها أنت بنفسك.

و للاقتناع بشكل كامل بماهية النظام الغير القابل للإختزال و أنه بالتالي ليس له أي سوابق وظيفية فعلينا أن نميز بين سابق فيزيائي و سابق مفاهيمي. فالمصيدة المذكورة هي النظام الوحيد القادر على الإمساك بالفأر. ففي أوقات أخرى قد استعملت عائلتي مصيدة اللاصق للإمساك به. فنظريا، فأي كان يمكنه استعمال حتى مصيدة الصندوق المثبت بالعصا أو إطلاق رصاصة عليه بكل بساطة. فكل هذا لا يعتبر من بين السوابق الفيزيائية لمصيدة الفئران العادية لأنهم غير قادرين على التحول إلى مصيدة ذات قطعة خشبية و مطرقة و  نابض و عارضة للتثبيت عن طريق التطور الدارويني عبر مراحل.

و لشرح النقطة الأخيرة فلنعتبر هذا التسلسل: المزلجة و دراجة الأطفال و الدراجة الهوائية و الدراجة النارية و السيارة و الطائرة الصغيرة و المقاتلات القاذفة و المكوك الفضائي. فهو يشبه التقدم الطبيعي أولا لأنه عبارة عن لائحة من الوسائل التي تصلح للتنقل. و ثانيا، لأن هذه الوسائل متسلسلة وفق ترتيب معقد. فمن الجانب المفاهيمي يمكن القول على أنها مرتبطة و متصلة فيما بينها في تسلسل واحد. و لكن: هل الدراجة الهوائية تعتبر سابق فيزيائي للدراجة النارية؟ لا، هي فقط سابق مفاهيمي. لم يتم أبدا في التاريخ أن تم صناعة دراجة نارية عن طريق تعديل الدراجة الهوائية بشكل مدرج.

من الممكن أن يقوم ولد في مساء يوم سبت بربط دراجته الهوائية بمحرك قديم لقاطعة العشب و ببعض الأجزاء المتبقية من جهاز آخر (مع بضعة ساعات من المجهود) ليقوم بصناعة دراجة نارية لنفسه. غير أن هذا لا يُظْهِر سوى أن البشر هم فقط الوحيدين القادرين على صناعة أنظمة ذات تعقيد لا يقبل الاختزال و هذا ما تعودنا عليه (باعتبارهم تدخل ذكي و ليس عشوائي). و حتى يكون سابق بالمعنى الذي منحه داروين للمصطلح، فعلينا أن نظهر أن الدراجة النارية يمكن أن تصنع على أساس "تحولات عديدة و متوالية و طفيفة" إنطلاقا من الدراجة الهوائية.     

 أسمحوا لي للقيام بتطوير دراجة هوائية إلى دراجة نارية عن طريق التراكم التدريجي للطفرات. فتخيلوا أن معملا ما يصنع الدراجات الهوائية، لكن، و بالصدفة، ارتكب خطأ في التصنيع. اتركوني أجعلكم تعتقدون على أن الخطأ نعم أنتج تحسنا في الدراجة الهوائية، بعدها فإن أصدقاء و جيران المشتري المحظوظ سيقومون بطلب دراجات مشابهة و المصنع سيجد نفسه مضطرا لإصلاح نفسه بهدف جعل هذه الطفرة خاصية دائمة. و على غرار الطفرات البيولوجية فالطفرات الميكانيكية الناجحة كان عليها أن تنتج نفسها مرة أخرى و أن تنتشر بنفسها. و مع ذلك، فإذا أخذنا هذا القياس على أنه مهم للبيولوجيا فكل تغير لا يمكنه أن يكون سوى تعديل طفيف أو مضاعفة أو إعادة ترتيب الأجزاء الموجودة من قبل و التغير يجب عليه أن يحسن من وظيفة الدراجة الهوائية. على هذه الشاكلة، فإذا قام المصنع عن طريق الخطأ بزيادة حجم الصَّمُّولة أو تقليص قطر اللولب أو إضافة عجلة أخرى في المحور الأمامي أو إضاعة إِبْسِيط العجلة الخلفية أو وضع الدواسة فوق ذراع التدوير، فإذا ما أدى أي تغير من هذه التغيرات البسيطة إلى تحسين تنقل الدراجة الهوائية  فهذا الإتقان سيتم تسويقه مباشرة أمام العامة، و الدراجات المتعرضة للطفرات يجن أن تكتسح السوق حسب النظرة الداروينية.


فلنأخذ بعين الإعتبار الظروف السابقة... هل يمكننا تطوير دراجة هوائية إلى دراجة نارية؟ يمكننا أن نكون في الإتجاه الصحيح لصناعة المقعد المريح و العجلات الكبيرة بالإضافة إلى تقليد التصميم العام في عدة أوجه (هذا إذا اعتبرنا أن المستهلكين يعجبهم مظهر "الدراج") و كل ذلك عن طرق عدة مراحل بسيطة.  إلا أن الدراجة النارية فهي بحاجة إلى الوقود و الدراجة الهوائية ليس لها أي شيء يمكن تعديله عبر خطوات صغيرة حتى يتم تغييره إلى خزان للوقود. و أي جزء من الدراجة الهوائية يجب أن تتم مضاعفته للبدء بصناعة الدراجة النارية؟ إذا ما أدى حادث عرضي لإحضار أي دراجة نارية من المصنع المجاور إلى مصنع الدراجات الهوائية فيجب على المحرك أن يكون مركبا في الدراجة و متصلا بالشكل الصحيح بالسلسلة التي تؤدي إلى دوران العجلة الخلفية. كيف يمكن أن يتم ذلك عبر مراحل انطلاقا من أجزاء الدراجة الهوائية؟ فمصنع الدراجات لا يمكنه بكل حال من الأحوال إنتاج محرك عن طريق الإنتخاب الطبيعي بالعمل على أساس الاختلافات –عن طريق "تحولات عديدة و متوالية و طفيفة"- فلم يوجد قط في التاريخ أي مثال بخصوص أي تغير معقد كان قد حصل بهذه الطريقة في أي منتوج.

و بالتالي فربما أن تكون الدراجة الهوائية السابق المفاهيمي للدراجة النارية ولكن ليس الفيزيائي. إلا أن التطور الدارويني يتطلب سوابق فيزيائية. 

تمت الترجمة من كتاب: "الصندوق الأسود لداروين"

Behe, M. (1996) Darwin's Black Box: The Biochemical Challengue to Evolution, 10th ed. (2006) Free Press, New York, p. 39-45.

التعريف بالكاتب:
مايكل بيهي (Michael Behe) حاصل على الدكتورة في الكيمياء الحيوية من جامعة بينسيلفانيا سنة 1987. حاليا فهو يعمل كأستاذ بجامعة لاي (Leigh) و هو باحث في معهد ديسكافري (Discovery). هو واحد من أهم المنظرين للتصميم الذكي و كتب عدة كتب حول هذا الموضوع. فكتابه: "الصندوق الأسود لداروين: البيولوجيا الكيميائية تتحدى التطور" قد إختير من طرف مجلة National Review و World من بين 100 كتاب الأكثر أهمية خلال القرن 20.  

المراجع:    
(1) Darwin, C. (1872) Origin of Species, 6th ed. (1988), New York University Press, New York, p. 154.
(2) Dawkins, R. (1995) River Out of Eden, Basic Books, New York, p. 83.

هناك 4 تعليقات:

  1. من اين اشتري الكتاب في مصر ؟
    مش لقياه خالص

    ردحذف
    الردود
    1. الكتاب بالعربية هو الآن قيد الترجمة، لقد تم إنشاء مجموعة من المتطوعين المختصين في هذا المجال. قريبا سيكون متحا بالعربية على النت إن شاء الله.

      حذف
    2. هل تمت ترجمة الكتاب ؟

      حذف
  2. وفقكم الله وابقونا على اطلاع

    ردحذف